ضعف إشارة الواي فاي في المنزل قد يكون بسبب وضع جهاز الراوتر في المكان الخطأ، حسب تحذير خبراء خدمات الإنترنت.
يؤكد توم هايوود خبير الإنترنت في شركة Community Fibre أن إخفاء جهاز التوجيه أو وضعه خلف الأثاث يؤثر مباشرة على جودة الاتصال، مشيراً إلى أن المكان مهم للغاية، فالإشارة تضعف عند مرورها عبر الجدران أو الأثاث أو الأجهزة الكهربائية. وينصح بوضع الراوتر في موقع مركزي ومرتفع داخل المنزل بعيداً عن الأجهزة الكبيرة مثل أفران الميكروويف، مع تثبيته على رف أو الحائط لضمان وصول الإشارة لجميع أركان المنزل.
لا يتوقف ضعف الإنترنت عند موقع الراوتر فقط، فكل جهاز متصل بالشبكة يستهلك جزءاً من عرض النطاق الترددي، ومع استخدام أفراد الأسرة للإنترنت في البث المباشر، الألعاب الإلكترونية، أو مكالمات الفيديو في الوقت نفسه، قد تنخفض السرعات بشكل ملحوظ. ويقترح هايوود فصل الأجهزة غير المستخدمة وجدولة التنزيلات الكبيرة خارج أوقات الذروة، مؤكداً أن بعض أجهزة الراوتر الحديثة تتيح إعطاء الأولوية لتطبيقات محددة مثل مكالمات العمل أو البث المباشر لتحسين الأداء.
قد يكون السبب ببساطة هو قدم جهاز الراوتر، فالأجهزة القديمة غالباً لا تدعم معايير الواي فاي الحديثة مثل WiFi 6، ما يحد من سرعة التغطية وعدد الأجهزة التي يمكنها الاتصال بكفاءة. ويضيف هايوود أن الأجهزة الأحدث مصممة للتعامل مع عدد أكبر من الأجهزة وتقليل التداخل، مؤكداً أن الترقية يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً، خاصة في المنازل المزدحمة.
وفي بعض الحالات لا يكون الخلل في الواي فاي نفسه، بل في خطة الإنترنت، فاشتراك باقة منخفضة السرعة قد يؤدي إلى تقليل السرعة خلال أوقات الذروة ضمن إدارة الضغط على الشبكة من قبل مزود الخدمة. والحل بحسب هايوود هو الترقية إلى خطة أسرع وأكثر استقراراً لتفادي الانقطاعات والبطء المتكرر.
كما قد تؤثر بعض العناصر المنزلية على قوة الإشارة مثل المرايا، أحواض الأسماك، أجهزة كشف الدخان، وأجهزة البلوتوث أو الراديو. ويشير هايوود إلى أن بعض هذه الأجهزة يمكن أن تسبب تداخلاً كبيراً دون أن نلاحظ.
تحسين سرعة الواي فاي لا يتطلب دائماً حلولاً معقدة، بل يمكن أن يبدأ بخطوات بسيطة مثل اختيار الموقع الصحيح للراوتر، تقليل ازدحام الشبكة، أو التفكير في ترقية الأجهزة والخطة نفسها للحصول على تجربة إنترنت أسرع وأكثر استقراراً.

