تسعى شركة OpenAI إلى إعادة تعريف دور ChatGPT ليصبح أكثر من مجرد تطبيق للدردشة الذكية، في مسار قد يحوله مستقبلًا إلى نظام تشغيل قائم على الذكاء الاصطناعي، يعمل كبوابة مركزية للتطبيقات والخدمات المختلفة بدلًا من كونه أداة تُفتح وتُغلق عند الحاجة.
وجاءت ملامح هذا التوجه أوضح بعد تعيين جلين كوتس، القادم من Shopify، رئيسًا لقسم منصة التطبيقات في OpenAI، في خطوة تهدف إلى تحويل ChatGPT إلى نظام تشغيل متكامل. ويعكس هذا التعيين طموح الشركة لتطوير منصّة موحدة تتجاوز مجرد إضافة مزايا فردية، لتصبح مركزًا لإدارة التطبيقات والمهام المختلفة.
وأكد نيك تورلي، رئيس ChatGPT في OpenAI، أن المنصة قد تتطور يومًا ما لتعمل بشكل أقرب إلى أنظمة التشغيل، بحيث يمكن للمستخدم الدخول واستخدام تطبيقات متعددة، سواء للكتابة أو البرمجة أو التفاعل مع السلع والخدمات.
وتشير التحديثات الأخيرة إلى أن هذا التحول بدأ فعليًا، فـ ChatGPT لم يعد يقتصر على المحادثة، بل أصبح بوابة موحدة للبحث وتنفيذ الإجراءات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع إدخال مفهوم التطبيقات داخل المنصة، مما يسمح لتطبيقات خارجية بالعمل مباشرة من داخل المحادثة.
ويسمح التكامل مع خدمات مثل Tripadvisor وCanva وSpotify للمستخدمين بإنجاز مهام متعددة دون مغادرة ChatGPT، مما يعكس نموذجًا لمنظومة كاملة للتطبيقات تعمل ضمن المنصة نفسها.
وعلى الرغم من أن ChatGPT اليوم يؤدي دور الواجهة الرئيسية للمستخدمين في البحث وإنجاز المهام، إلا أن التنسيق العميق مع الأجهزة والتكامل المباشر مع العتاد ما يزالان غائبين، ما يبرز أهمية استقطاب خبرات خارجية لبناء منصات واسعة النطاق قد تسد هذه الفجوة مستقبلًا.
ويتزامن هذا التوجه مع استثمارات طويلة الأمد تعمل عليها OpenAI، منها التعاون مع المصمم الشهير جوني إيف لتطوير جهاز مدعوم بالذكاء الاصطناعي المتوقع إطلاقه في 2027، إلى جانب توسيع الشراكات مع شركات كبرى مثل أدوبي وباي بال.
ومع امتلاكها بنية تحتية متقدمة لمراكز البيانات وشبكة متنامية من الشركاء والتطبيقات، قد يتحول ChatGPT مستقبلًا إلى نظام تشغيل قائم على الذكاء الاصطناعي، ليصبح منافسًا لأنظمة مثل iOS وأندرويد ومسؤولًا عن تشغيل نوع جديد من الأجهزة، ما يضع OpenAI في قلب السباق نحو منصات الذكاء الاصطناعي المتكاملة.

