أكد جنسن هوانج الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من بيئة العمل في الشركة، داعياً الموظفين إلى دمج التكنولوجيا في جميع مجالات عملهم من البرمجة إلى تطوير المنتجات. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز الإنتاجية والكفاءة وليس تهديداً للوظائف، وأن الهدف هو أتمتة كل مهمة ممكنة بما يدعم الأداء العام للشركة.
خلال اجتماع داخلي، رد هوانج على تقارير أفادت بأن بعض المدراء طلبوا من فرقهم تقليل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن العمل سيستمر بشكل طبيعي، وأن المهندسين مدعوون للاستفادة من أدوات البرمجة الذكية لتحسين سرعة وكفاءة العمل، والمساهمة في تطوير الأدوات غير المثالية لضمان النتائج المطلوبة.
تصريحات هوانج تأتي في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا جهوداً متزايدة لدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية، حيث كشفت شركات مثل جوجل ومايكروسوفت أن نحو ثلاثين بالمئة من الأكواد الجديدة يتم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي، فيما تخطط شركات أخرى لتقييم أداء الموظفين جزئياً بناءً على مدى استخدامهم للأدوات الذكية.
ورغم ذلك، أعرب بعض الموظفين عن قلقهم من تأثير الأتمتة على الوظائف، خاصة في ظل خطط بعض الشركات لتقليص عدد الموظفين، كما أعلنت أمازون عن خطة لإعادة هيكلة تشمل فقدان نحو أربعة عشر ألف وظيفة مع توقعات بأن يصل العدد إلى ثلاثين ألفاً.
وأكد هوانج أن الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة العمل لكنه لن يؤدي إلى فقدان الوظائف، موضحاً أن الموظفين لن يخسروا وظائفهم لصالح التكنولوجيا، بل لصالح من يعرف كيف يستخدمها بفعالية. وأضاف أن استثمارات إنفيديا في الأتمتة ستفتح فرصاً أكبر للموظفين، مشيراً إلى نمو عدد العاملين من تسعة وعشرين ألفاً وستمئة موظف بنهاية السنة المالية السابقة إلى ستة وثلاثين ألفاً بنهاية العام الجاري، مع الحاجة لمزيد من التوظيف والتدريب لمواكبة وتيرة النمو.
يشكل الذكاء الاصطناعي المحرك الأساسي لنمو إنفيديا واستمرار ريادتها في صناعة الرقائق، ويؤكد هوانج أن الموظفين الذين يتبنون التكنولوجيا ويستخدمونها بفعالية سيستفيدون أكثر، بينما من يتجاهلها سيتخلف عن التطور في القطاع.

