عاد خبراء التقنية والسلامة لإثارة النقاش حول عادة شحن الهاتف طوال الليل، وهي العادة التي يتساءل الكثيرون عن تأثيرها على البطارية وسلامة المنزل، وأكد خبراء منصة Which? البريطانية أن شحن الهواتف الحديثة أثناء النوم لا يضر بالبطارية كما كان الحال في الهواتف القديمة، موضحين أن التطور الكبير في أنظمة إدارة الطاقة جعل الأجهزة أكثر ذكاء وقدرة على حماية بطارياتها.
وأوضح آدم سبايت، الباحث الرئيسي في Which?، أن الاعتقاد بأن الشحن الليلي يضر البطارية لم يعد دقيقًا، مشيرًا إلى أن الهواتف القديمة كانت تبقى عند نسبة شحن كاملة لساعات طويلة مما يضغط على البطارية، أما اليوم فالهواتف الحديثة تبقي الشحن عند نسبة ثمانين بالمئة لفترة طويلة ثم تكمل الشحن قبل استيقاظ المستخدم، ما يقلل الإجهاد ويحافظ على الأداء لفترة أطول.
وفي جانب السلامة المنزلية، أكدت فرقة الإطفاء في لندن أن بطاريات الليثيوم المستخدمة في الهواتف والأجهزة الإلكترونية آمنة عند استخدامها بالطريقة الصحيحة، لكنها قد تشكل خطرًا في حال الشحن الزائد أو تلف البطارية أو تعرضها للماء أو وضعها في أماكن مغلقة أثناء الشحن، محذرة من أن تجاهل قواعد الشحن الآمن قد يؤدي إلى حوادث حرائق فعلية داخل المنازل.
وتداول مستخدمو إنستقرام وفيسبوك مقطع فيديو أثار نقاشًا واسعًا حول مخاطر شحن الهاتف على الوسائد أو البطاطين، وأشار خبراء Firechief Global إلى أن الهاتف يولد حرارة أثناء الشحن وإذا وُضع على أسطح قابلة للاشتعال يزداد خطر اندلاع الحريق، مؤكدين ضرورة شحن الهواتف على أسطح مستوية ومكشوفة بعيدًا عن المواد القابلة للاشتعال.
وأشار الخبراء أيضًا إلى أن هذه العادة قد تؤثر على جودة النوم بسبب تفاعل المستخدم مع الهاتف قبل النوم مباشرة، كما شددوا على أن المنازل تحتوي على عدة مصادر محتملة للحرائق مثل أعطال التوصيلات الكهربائية والأجهزة الساخنة والشموع والسجائر والمواقد، ما يجعل اتباع قواعد بسيطة لكنها فعّالة أمرًا ضروريًا لضمان الاستخدام الآمن للأجهزة الإلكترونية وحماية المنزل.

