شهدت الصين مؤخراً موجة واسعة من إطلاق نماذج ذكاء اصطناعي قوية، في خطوة تُظهر تصعيد المنافسة العالمية لتطوير هذه التكنولوجيا. وكشفت شركات بارزة مثل بايت دانس وعلي بابا ومون شوت عن نماذج جديدة خلال عطلة رأس السنة القمرية، مصحوبة بعروض ترويجية وهدايا وحوافز لجذب المستخدمين إلى خدماتها القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وأشار خبراء إلى أن هذه الإصدارات تؤكد قدرة المختبرات الصينية على بناء نماذج عملية تساعد في تطوير التطبيقات، بخلاف بعض المختبرات الأميركية التي تركز على سباق الهيمنة على النماذج المتقدمة قبل تطوير المنتجات. ويقول الباحث ريتويك جوبتا إن المختبرات الصينية أصبحت أكثر مهارة في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة فعّالة لتطوير المنتجات مباشرة.
من أبرز الإصدارات، نموذج Seedance 2.0 من بايت دانس لتوليد الفيديو، الذي أثار اهتمام هوليوود لما يقدمه من قدرة على إنتاج مقاطع متعددة المشاهد بزوايا تصوير مختلفة مع مؤثرات صوتية متزامنة. ويصف مهندسون هذا النموذج بأنه يمثل نقلة نوعية في مجال توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي، مقارنة بالنماذج السابقة.
وفي الوقت نفسه، أطلقت علي بابا نموذج Qwen 3.5، إلى جانب التزام بدعم المستخدمين عبر إنفاق مالي كبير على حوافز للشراء من تطبيقاتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما قدمت شركات أخرى مثل تينسنت وبايدو هدايا مجانية عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنزيلات وجذب المستخدمين. وصُممت هذه النماذج لتسهيل عمل المطورين الذين يبنون وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على إنجاز مهام معقدة بشكل مستقل وبكفاءة عالية.
كما طرحت Moonshot نموذج Kimi 2.5 كمصدر مفتوح، يتيح للمطورين تشغيله على خوادمهم أو عبر مزودي خدمات سحابية متنوعة، مستغلة الفرص التي خلّفها المنافسون الأميركيون عند فرض قيود على بعض النماذج. وقد ساعد هذا في استقطاب مطورين يبحثون عن حلول مرنة تتجاوز الضوابط الصارمة التي تفرضها شركات مثل OpenAI وأنثروبيك.
لكن هذه الموجة لم تخلو من الانتقادات، فقد طالبت جمعية السينما الأميركية ByteDance بوقف ما وصفته بانتهاك حقوق الملكية الفكرية بعد أن استخدم بعض المستخدمين نموذج Seedance لإنتاج مقاطع فيديو تتضمن محتوى محمي. وردت الشركة ببيان أكدت فيه اتخاذ خطوات لتعزيز الحماية ومنع الاستخدام غير المصرح به للملكية الفكرية والصور الشخصية.
ويصف مهندسون هذه النماذج بأنها قفزة نوعية في القدرة على التعامل مع تعقيد المشاهد، حيث أظهرت مقاطع تداولها المستخدمون قدرة الأدوات الجديدة على إنتاج محتوى متقدم، بما في ذلك ظهور المخرج الصيني جيا تشانجكه في لقاء افتراضي مع نسخة ذكاء اصطناعي من نفسه يتنقل معها بين مشاهد أفلامه ويجري حوارات فلسفية حول التصوير والفن في عصر الذكاء الاصطناعي.
👁️
المشاهدات
…
⏱️
وقت القراءة
0 د
📅
تاريخ النشر
23/02/2026
♻️
آخر تحديث
23/02/2026

