تكثف شركة أبل جهودها لتطوير ثلاثة أجهزة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، في وقت أظهر فيه سهم الشركة تماسكًا ملحوظًا مقارنة بتقلبات مؤشر ناسداك 100 خلال شهر فبراير، ما يعكس ثقة المستثمرين في استراتيجية أبل طويلة المدى لدمج الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل أجهزتها.
ووفقًا لموقع The Japan Times نقلاً عن Bloomberg، تعمل أبل على تعزيز قدرات المعالجة داخل الأجهزة نفسها بحيث يمكن تشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي متقدمين دون الاعتماد المستمر على الحوسبة السحابية، وهو توجه يهدف إلى رفع مستوى الخصوصية وتحسين سرعة الاستجابة وتقديم تجربة مستخدم أكثر تفاعلية.
وعلى الرغم من التحديات السابقة التي واجهتها الشركة مع تطوير المساعد الصوتي Siri، تشير التقارير إلى أن أبل تضع اللمسات النهائية على تقنيات جديدة تعزز فهم الأجهزة لسياق المستخدم بشكل أدق، ما يمهد لإصدارات أكثر ذكاءً وتفاعلاً في المستقبل القريب.
وتستثمر أبل في تصميم شرائح إلكترونية تضم وحدات معالجة عصبية متطورة لتقديم أداء قوي في مهام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على كفاءة استهلاك الطاقة، وهو عنصر أساسي للأجهزة المحمولة مثل آيفون، ويساهم في توفير تجربة سلسة دون التأثير على عمر البطارية.
في ظل تقلبات أسواق التكنولوجيا الناتجة عن رهانات الذكاء الاصطناعي، سجل سهم أبل انفصالًا واضحًا عن حركة مؤشر ناسداك 100، ما يعكس أن الشركة أقل عرضة للمضاربات قصيرة الأجل وأكثر ارتباطًا بأساسيات أعمالها ونتائجها التشغيلية.
وسجل سهم أبل ارتفاعًا بنسبة طفيفة في إحدى الجلسات بينما تراجع مؤشر ناسداك بشكل طفيف، ما يعكس استقلالية حركة السهم عن المؤشر، ورغم ذلك لم يخلو السهم من التقلبات، إذ شهد هبوطًا ملحوظًا الأسبوع الماضي وتراجعًا خلال يوم واحد بعد تقارير عن احتمال تأجيل تحديث Siri، ويُتوقع نمو إيرادات الشركة بنسبة ملحوظة هذا العام قبل أن يتباطأ النمو في العامين المقبلين، مع تداول السهم عند مستويات أعلى من متوسط ناسداك 100، ما يوضح أنه ليس رخيصًا لكنه لا يزال يحظى بثقة المستثمرين في القطاع.

