أحدث انضمام بيتر شتاينبرغر، مطور أداة الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر “أوبن كلو”، إلى فريق شركة “أوبن إيه آي” ضجة واسعة في أوساط التقنية، حيث باتت هذه الأداة تمثل النموذج الأساس الذي تعتمد عليه الشركة في تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي الخاص بها، وفقاً لتقارير من وكالة “رويترز”. وقد أكد سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، عبر تغريدة له على منصة “إكس”، أن مشروع “أوبن كلو” سيظل مشروعاً مفتوح المصدر تحظى بدعمه “أوبن إيه آي”، مما يعكس التزام الشركة بالابتكار والتعاون في المجتمع التقني.
تجدر الإشارة إلى أن أداة “أوبن كلو” شهدت تحولات جذرية في مسيرتها، حيث غيرت اسمها ثلاث مرات منذ ظهورها الأول، مبتدئةً باسم “كلود بوت” قبل أن تتبدل إلى “مولت بوت”، وذلك بسبب التشابه مع أداة “كلود” التي طورتها شركة “أنثروبيك”. وفي خضم هذا التغيير، انطلقت منصة التواصل الاجتماعي “مولت بوك”، التي استقطبت أكثر من مليون روبوت ذكاء اصطناعي يعتمد على النموذج، قبل أن تستقر الأداة في النهاية على الاسم الحالي “أوبن كلو”، كما أفاد تقرير لموقع “ذا فيرج”.
تتميز أداة “أوبن كلو” بكونها نموذجاً مفتوح المصدر لوكيل ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام متنوعة، تتراوح بين تصفح البريد الإلكتروني والرد على الاستفسارات وصولاً إلى العمل كمساعد شخصي ذكي شامل. وقد أسهم النجاح المتزايد لأداة “أوبن كلو” في زيادة الطلب على حواسيب “ماك ميني” الصغيرة من شركة آبل، حيث قام المستخدمون بتثبيت الروبوت مباشرة على هذه الأجهزة وتشغيله عن بُعد، كما ذكرت تقارير من موقع “تومز هاردوير”.
وقد أوضح شتاينبرغر أن طموحه لا يقتصر على تحويل “أوبن كلو” إلى شركة ضخمة تنافس في قطاع الذكاء الاصطناعي، بل يسعى إلى إحداث تغيير إيجابي في العالم، معتبراً أن التعاون مع “أوبن إيه آي” يمثل أفضل وسيلة لتحقيق هذا الهدف. وفي سياق ذي صلة، أفاد تقرير من “بيزنس إنسايدر” أن مارك زوكربيرغ، المدير التنفيذي ومؤسس شركة “ميتا”، جرب أداة “أوبن كلو” وأبدى إعجابه بها، مما دفعه للتواصل مع شتاينبرغر شخصياً. وقد وصفه زوكربيرغ بأنه “غريب الأطوار ولكن عبقري”، وهو ما أثار إعجاب شتاينبرغر بدوره.
الجدير بالذكر أن شتاينبرغر تلقى عروضاً عدة للاستحواذ والانضمام إلى شركات بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، ولكنه لم يكن يفكر إلا في عرض “ميتا” و”أوبن إيه آي”، ليختار في النهاية الانضمام إلى الأخيرة. في ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل أداة “أوبن كلو” واعداً، حيث يرتقب أن تسهم في تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي وتقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات المستخدمين.

