مع الانتشار المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية أصبحت روبوتات الدردشة جزءا أساسيا من استخدام ملايين الأشخاص حول العالم، سواء في العمل أو الدراسة أو حتى المهام اليومية البسيطة. ورغم أن المستخدمين باتوا أكثر وعيا بمخاطر مشاركة المعلومات مع المحتالين عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو المواقع غير الموثوقة، إلا أن الكثيرين لا يدركون أن إدخال البيانات داخل أدوات الذكاء الاصطناعي قد يحمل بدوره مخاطر لا تقل أهمية.
ورغم سهولة هذه الأدوات وقدرتها على تقديم حلول سريعة واقتراحات مفيدة، فإن الخبراء يحذرون من أن مشاركة أي نوع من المعلومات الحساسة قد يؤدي إلى تعرضها للتخزين أو الاستخدام أو حتى التسريب بطرق لا يتوقعها المستخدم، وفقا لتقارير تقنية حديثة.
ويؤكد مختصون في الأمن الرقمي قاعدة أساسية يجب وضعها في الاعتبار عند التعامل مع هذه الأدوات وهي التعامل مع كل ما يتم كتابته وكأنه قد يراه طرف آخر، ومن هذا المنطلق تم تحديد سبعة أنواع من المعلومات التي لا ينبغي إدخالها أبدا في روبوتات الدردشة.
أولا كلمات المرور، حيث إن إدخالها سواء لإنشائها أو استعادتها يمثل خطرا مباشرا على أمان الحسابات الشخصية.
ثانيا المعلومات المالية مثل أرقام البطاقات البنكية أو الحسابات المصرفية أو بيانات الاستثمارات، إذ يجب الحفاظ على هذه البيانات بعيدا تماما عن أي منصة دردشة.
ثالثا أرقام الهوية الوطنية أو أرقام الضمان الاجتماعي، وهي من أكثر المعلومات حساسية والتي قد يستغلها المحتالون في حال تسربها.
رابعا المستندات السرية التي تحتوي على عناوين أو بيانات شخصية أو معرفات حساسة، حيث إن تحليلها عبر روبوتات الذكاء الاصطناعي قد يعرضها للخطر.
خامسا معلومات العمل الداخلية، فإدخال رسائل البريد الإلكتروني أو الملفات الخاصة بالشركات قد يؤدي إلى تسريب بيانات غير مسموح بمشاركتها خارج بيئة العمل.
سادسا السجلات الطبية وبيانات التأمين الصحي ونتائج الفحوصات، إذ ينصح دائما بعدم رفعها إلى أي أدوات ذكاء اصطناعي رغم فائدتها في تقديم معلومات عامة صحية.
سابعا معلومات تخص أشخاص آخرين سواء كانوا من العائلة أو الأصدقاء أو زملاء العمل، لأن مشاركتها دون إذن قد يشكل انتهاكا للخصوصية ويعرضهم لمخاطر غير ضرورية.
ويؤكد الخبراء في النهاية أن روبوتات الذكاء الاصطناعي ليست مساحة آمنة لتخزين المعلومات الشخصية، بل هي أدوات مساعدة يجب استخدامها بحذر ووعي، مع إدراك أن ما يتم إدخاله إليها قد لا يبقى دائما في نطاق الاستخدام الشخصي فقط.

